ابن تيمية

193

المسائل الماردينية

حضير بعد موته ثلاث سنين ، وأخذ الضمان فصرفه في دَيْنهِ ( 1 ) ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة . وأيضًا فإن أرض العنوة لما فتحها المسلمون دفعها عمر إليهم - وفيها النخيل والأعناب - لمن يعمل عليها بالخراج ، وهذه إجارة عند أكثر العلماء ( 2 ) .

--> ( 1 ) ذكر المصنف - رحمه الله - إسناد هذا الأثر ، ولفظه - كما في " مجموع الفتاوى " ( 29 / 59 ) - فقال : " فقد روى سعيد بن منصور - ورواه عنه حَربٌ الكرماني في مسائله - قال : حدثنا عبَّاد بن عبَّاد عن هشام بن عروة عن أبيه : أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم فدعا عمر غرماءه فقِبلهُم أرضه سنين وفيها النخل والشجر " وقال أيضًا - كما في مجموع الفتاوى ( 29 / 479 ) - : " فإنه قد روى حرب الكرماني وأبو زرعة الدمشقي وغيرهما بإسناد ثابت : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قَبِلَ حديقة أسيد بن حضير - لما مات - ثلاث سنين وتسلَّف القَبَالة ووفى بها دَيْنًا كان على أسيد ، ومثل هذه لابد أن تنتشر ولم ينكرها أحد " . وأشار إليه أيضًا في ( 30 / 225 ) ؛ وانظر أيضًا مزيد تفصيل في " القواعد النورانية " للمصنف ( 2 / 362 إلى 370 ) ( ط . مكتبة الرشد ) . ( 2 ) " الفتاوى " ( 30 / 239 ، 243 ) .